أمّاه

وقف الخفوق عن الرجيع مسائلاً * أين التي نذرت حياةً كي تدوم حياتي?

أين التي سهرت لياليَ مظلماتٍ دونما * شكوى تريد لطفلها عذب المباتِ

 
أماهُ هل يُجدي قصيدٌ من فتى * أضحى و أمسى في حميم النّائبات

 
أماه شعري لمحةٌ خجلى* تبغي رضىً منكِ يا مثال الأمهات

 
لا زلت أذكر يوم أمضينا صباحاً وحدنا* نحكي حديثا دونما خطَراتِ

 
أماه حبكِ قد تغلغل في الحشا * وسرى بدمّي واستقر بذاتي

 
أدركتُ أعباءً تعبتِ بحملها * و عرفتُ أنّ صبركِ جاوز العقباتِ

 
لا يعرف المعروفَ إلا أهلُهُ * لكن فضلكِ أعجز الكلمات

 
أمّاهُ أقصاني البعاد و راح بي * عن حضنك الدافي بحال شتاتِ

 
لهفي عليكِ ترددين مع البكا * أسماء أبناءٍ مضوا و بناتِ

 
لكن عزمك و الشدائدُ مُرّةً * ما لان يوماً واحداً مع النكبات


هذي حياةُ الحر كنتِ لها * مثلا يُرام لمن أراد ثباتِ

Advertisements

About The Soaring Eagle

Entrepreneur, Investor, Solution Architect, Award-winning poet, Published author
This entry was posted in Family, Love, Soul. Bookmark the permalink.

5 Responses to أمّاه

  1. مؤمنة says:

    نذرت حياة كي تدوم حياتي)

    فعلا يا يمان لا تكون الأم أما حتى تنذر حياتها
    أدامها الله لنا أما وصديقة ومربية وطبيبة لقلوبنا
    سلمت يداك على هذه القصيدة
    قرأتها أمي وسرت بها كثيرا
    ترسل لك تحياتها وأشواقها وشكرها

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s